العام الأول لمعهد الشرق الأوسط للسياسات العامة
مع نهاية عام 2025، نكون في معهد الشرق الأوسط للسياسات العامة قد أنهينا عامنا الأول من العمل، واضعين أولى لبنات مشروع مركز فكري يسعى إلى تقديم حلول واقعية لقضايا تمس حياة المواطنين اليومية، بعيدًا عن الشعارات المنفصلة عن الواقع.
خلال 2025، أصدر المعهد ورقتين بحثيتين تناولتا قضايا أساسية في مصر
الأولى حول قانون الإيجار القديم، والثانية حول نظام الدعم الغذائي. كمحاولة جادة لفهم تعقيدات السياسات القائمة، وتقديم بدائل قابلة للنقاش والتنفيذ، تراعي آليات السوق الحر و حماية الفئات الأكثر هشاشة.
معهد الشرق الأوسط للسياسات العامة، منظمة غير ربحية مقرها الولايات المتحدة، نعمل على دعم إصلاح السياسات في مصر، ونسعى إلى مخاطبة صناع القرار، والباحثين، وقادة الفكر، وكذلك الشركاء الإقليميين والدوليين، من منطلق أن السياسات الاقتصادية ليست أرقامًا فقط، بل أدوات تؤثر مباشرة على أمن المواطنيين الغذائي، وسكنهم، وفرصهم في التعليم والعمل.
نؤمن بأن الحديث عن الاقتصاد الحر لا يعني إقصاء المواطن أو تحميله أعباء إضافية، بل على العكس، يعني البحث عن سياسات أكثر كفاءة، تجعل المواطن فاعل في السوق ، بما يمكنه من حماية حقوقه وتحسين جودة حياته. هدفنا توضيح مصطلح “الاقتصاد الحر”، ونقاشه، وتقديمه بوصفه مجموعة أدوات يمكن توظيفها لصالح المجتمع و المواطن لا ضده.
في المرحلة الحالية، ينصب تركيزنا على مصر، لكن رؤيتنا أوسع، ونعمل مستقبلًا على توسيع نطاق عملنا ليشمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، انطلاقًا من قناعة بأن التحديات الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة مترابطة، وأن تبادل الخبرات والسياسات ضرورة لا رفاهية.
في العام المقبل، سنطلق برنامج زمالة، سنعلن عنه قريبا خلال الأيام المقبلة، يهدف إشراك الشباب بشكل مباشر في إنتاج الحلول والمقترحات السياساتية. نؤمن أن الأفكار الأكثر واقعية واستدامة يجب أن تشرك الشباب أنفسهم بحكم انهم المكون الأكبر من المجتمعات الشرق أوسطية.
مع نهاية عامنا الأول، نؤكد التزامنا بالاستمرار في إنتاج سياسات جادة، والانفتاح على النقد، والعمل مع مختلف الأطراف، واضعين مصلحة المواطن في قلب أي نقاش، وساعين إلى المساهمة في بناء مستقبل أكثر رفاهيه واستقرارًا.


